محمد ثناء الله المظهري
190
التفسير المظهرى
يكون صحيحا وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الاسناد بل من حيث الشهرة فقال الشافعي في رسالته لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم انه كتاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقال ابن عبد البر هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الاسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقى الناس له بالقبول والمعرفة وقال الحاكم قد شهد عمر بن عبد العزيز وامام عصره الزهري بالصّحة لهذا الكتاب ثم ساق ذلك بسنده إليهما واخرج عبد الرزاق بسنده عن سعيد بن المسيّب قضى أبو بكر في الجائفة إذا أنفذت في الجوف بثلثي الدية ، كذا روى ابن أبي شيبة وروى الدارقطني موقوفا عن زيد بن ثابت في الهاشمة عشر من الإبل وكذا اخرج عنه عبد الرزاق والبيهقي وروى مرفوعا ولا يصح وروى ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن أبي إسحاق عن مكحول ان النبي صلى اللّه عليه وسلم جعل في الموضحة خمسا من الإبل ولم يوقت فيما دون ذلك شيئا وروى عبد الرزاق عن شيخ له عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقض فيما دون الموضحة بشيء ورواه البيهقي عن ابن شهاب وربيعة وأبى الزناد وإسحاق بن أبي طلحة مرسلا وجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصابع اليد والرجل سواء وقال الأسنان سواء الثنية والضرس سواء وهذه وهذه سواء رواه أبو داود والبزار بتمامه وابن ماجة مختصرا وابن حبان وفي صحيح البخاري بلفظ هذه وهذه سواء يعنى الخنصر والإبهام ولأبي داود والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه بلفظ الأصابع والأسنان سواء في كل إصبع عشر من الإبل وفي كل سنّ خمس من الإبل وروى ابن أبي شيبة عن أبي خالد عن عوف سمعت شيخا في زمن الحجاج وهو أبو المهلّب عمّ أبى قال رمى رجل رجلا بحجر في رأسه في زمن عمر فذهب سمعه وعقله ولسانه وذكره فلم يقرب النساء فقضى فيه عمر بأربع ديات وهو حىّ ( مسئلة ) دية المرأة على النصف من دية الرجل نفسا وجرحا وقال الشافعي ما دون الثلث لا ينصف ثم رجع الشافعي عن هذا القول إلى قول الجمهور وروى الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عليّ قال عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وما دونها وروى سعيد بن منصور عن زكريا وغيره عن الشعبي ان عليا كان يقول جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر وروى البغوي عن علي بن الجعد عن